برنامج “أنا ونحن”

هو برنامج أنشطة كارتونية، تفاعلية، مسلية، ولكنها عميقة الفكر. برنامج يسأل الطفل (سن 10-15 سنة) أسئلة كثيرة، ويعمل معه نشاطات كثيرة، فيعتبره الطفل صديقًا له، ويحبه، ويتعلم منه دون أن يدرك أنه يتعلم. وهو مكون من أربع أجزاء:

 الجزء الأول يحتوي على جزئية “أنا ME“، وجزئية صودوكو، وجزئية مناقشات عامة.تهدف جزئية “أنا ME إلى تنمية الاعتزاز بالنفس في الطفل عن طريق تنظيم وعيه وتعليمه النظام واستعمال القوائم، والجداول، والتأكيد عليه أن يُكون أهدافًا في حياته، أهدافًا يومية، وأخرى أسبوعية، وأخرى طويلة المدى، وكلما وصل إلى هدف زادت ثقته  بنفسه وإعتزازه بها. ويهدف “أنا ونحن” إلى تعريف الطفل بالأوجه الثلاث لنفسه: ماضيه (عن طريق تاريخه الشخصي، وقصص الأجداد)، وحاضره (عن طريق الملاحظة، والصدق مع النفس)، واتجاهه المستقبلي (عن طريق الأهداف في كل  عمل، وأن يفرق بين الهدف والحلم). ويشجعه على التعبير كتابة عن نفسه، لأن الكتابة عن النفس (الأدب التأملي الذاتي) ترسخ في الفرد هويته، أي إحساسه بمن هو. ويصبح الكتاب صديقُا للطفل، فيلعب معه ألعابًا مسلية لتقوية ذاكرته، ولتقوية ملاحظته لكل ما حوله، ويُكسب تفكير الطفل مرونة عن طريق تمرينه مرة على الخيال (مصباح علاء الدين، آلة الزمن، السجادة الطائرة) ومرة أخرى على المنطق والنظام، والتحليل، وينمي ذكائه أو وجدانه العاطفي، فيعرفه بفوائد التحكم في النفس وتأجيل المكافأة،  كذلك الصدق، والصدق مع النفس، وهي كلها صفات نحتاجها كثيرًا. ونتج عن تطبيق هذه الجزئية من البرنامج أن تعلم أكثر من 80% من الأطفال أن يستعملوا في حياتهم اليومية الجداول والقوائم والأهداف، وأن يفكروا بمنطق الهدف، والنظام، والتحليل. ويشمل الجزء الأول جزئية “صودوكو” وذلك بغرض تنمية ذكاء الأطفال وتدريبهم على التفكير المنطقي عن طريق تعليمهم إستراتيجيات اللعبة، كذلك، تمرينهم على المثابرة على العمل دون ملل. وعلاوة علي ذلك، يضم هذا الجزء برنامج مناقشة يهدف إلى تدريب الأطفال على المناقشة الجيدة.

وفي الجزء الثاني وهو “أنا ونحن، أساسيات ومهارات” ، بعد تنمية الفرد داخل الـ”أنا” يلتفت البرنامج إلى العلاقة بين الـ”أنا” والـ”نحن”، فيحدد أساسياتها، مثل الاحترام والشجاعة وأمانة الجسم وأمانة الوقت، والخصوصية، ومهارات العمل.

وفي الجزء الثالث،“أنا ونحن، إختلافنا وتواصلنا” بعد أن حدد البرنامج أساسيات العلاقة بين الـ”أنا” والـ”نحن” ينظر إلى ما قد يتدخل في العلاقة ويفسدها، وهو إختلافنا، وفروقاتنا، ويظهر كيف نستفيد من إختلافنا بدلاً من أن نجعله سببًا لتفرقتنا، فالاختلاف يزيد من الحيوية، ويكثر من الفرص.

وفي الجزء الرابع،“أنا ونحن، مجتمعنا”، نكون قد أصبحنا مستعدين لتنمية وتطوير المجتمع الناتج عن الأجزاء السابقة، المجتمع الذي نعالج فيه قضايا البيئة، والديمقراطية، وتقاسم السلطة والمسئولية والفرق بين العام والخاص، وأيضًا حيث نمرن فيه الأطفال على الاختيارات واتخاذ القرار، ثم نطلب من الأطفال اعداد مشروع لمجتمعهم.

الملاحظ أن هذا البرنامج المتكامل،الشمولي يعد برنامجًا منفردًا، صمم خصيصًا لمصر ويخاطب الكثير من المواضيع الخاصة بها (مثل قول “أنا وأخويا مع ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب”)، وقد أثبت كفائته، وقبوله.

تطبيق برنامج “أنا ونحن”: لأن البرنامج يتطرق إلى مواضيع كانت غير مستحبة قبل ثورة 25 يناير، مثل الديمقراطية، وفصل السلطات، فلم تشجع الجهات الرسمية تطبيقه، وهذا بخلاف جهات أجنبية إقتنعت به ودعمته بست جوائز لمدة 4 سنوات متتالية، فساعدت على التطبيق الأولي له، وكان إتفاقها أن تساعد بشفافية تامة على التطبيق الأولي للبرنامج، على أن تتولى الشركات والمؤسسات المصرية مهمة التوسع في تطبيقه، وقد دعمت فعلا الشركات المصرية تطبيق البرنامج على نطاق واسع، وطبق على أكثر من 9000 طفلاً، في 32 مدرسة حكومية، و32 مركز شباب في 9 محافظات، بمساعدة ميسرات خريجات معهد الشئون الاجتماعية، وضمن بروتوكولات تعاون مع وزارة التربية والتعليم، والمجلس القومي للشباب، وبإدارة مؤسسة الثقافة والتعليم للطفل والعائلة، والمؤسسة تسعى دائما إلى التوسع في تطبيق البرنامج لأنه، كما ذكر مشرف المجلس القومي للشباب في محافظة أسيوط في مقطع اليوتيوب، وكما ذكر كثير من الميسرين، والمدرسين وأهل الأطفال في في موقع المؤسسة الإلكتروني أن لبرنامج “أنا ونحن” مفعولاً متميزًا على شخصية الأطفال وثقتهم بأنفسهم، وأخلاقياتهم، وهي صفات نحن في أشد الحاجة لخلقها في الجيل الجديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*